ابن خالوية الهمذاني
349
اعراب القراءات السبع وعللها
أخبرني ابن عرفة عن ثعلب : قدرت الثّوب خفيفا من التّقدير ، فأمّا قوله تعالى : وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى « 1 » فإن الكسائي وحده خفّف ، ومعناه : قدّر فهدى أي : هدى الذّكر كيف يأتي الأنثى من كلّ حيوان . وقال الفرّاء « 2 » : فيما حدّثنى عنه ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفراء والذي قدّر فهدى وأضلّ ، فحذف وأضلّ لدلالة المعنى عليه ، ولتوافق « 3 » رؤس الآي كما قال « 4 » : سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ أراد : الحرّ والبرد فاكتفى ، وقال الشاعر « 5 » : وما أدرى إذا يمّمت وجها * أريد الخير أيّهما يلينى أراد : الخير والشرّ ، لأنّه قال في البيت الثاني : أألخير الّذى أنا أتّبعه « 6 » * أم الشّرّ الّذى لا يأتلينى
--> ( 1 ) سورة الأعلى آية 3 . ( 2 ) معاني القرآن : 3 / 256 . وسيذكره المؤلف في موضعه من سورة الأعلى كما ذكره في إعراب ثلاثين سورة : 55 . ( 3 ) في الأصل : « ولتوفاق » . ( 4 ) سورة النحل : آية 81 . ( 5 ) أنشدهما المؤلف في كتاب ليس : 343 ، وهما للمثقب العبديّ في ديوانه : 212 ، 213 ورواية المؤلف في ليس . * أم الشرّ الّذى هو يبتغينى * وهو من قصيدة في المفضليات وغيرهما أولها : أقاطم قبل بينّك متّعينى * ومنعك ما سألتك أن تبينى وقد خرجها محقق الديوان تخريجا حسنا . رحمه اللّه وأثابه . ( 6 ) يروى : « أبتغيه » ورسمها الناسخ : « اتبغيه » .